الشيخ المحمودي
733
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 384 - ومن كلام له عليه السلام أوصى به سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام ، وذيله بالإيصاء إلى محمد بن الحنفية رضوان الله عليه . قال ابن أبي الدنيا : حدثني أبي ، هشام بن محمد ، عن شيخ من الأزد حدثهم عن عبد الرحمان بن جندب عن أبيه ، قال : دخلت على علي اسل به ( 1 ) فقمت قائما لمكان ابنته أم كلثوم كانت مستترة فقلت : يا أمير المؤمنين ان فقدناك - ولا نفقدك - نبايع الحسن ؟ فقال علي : ما آمركم ولا أنهاكم ( 2 ) . فعدت فقلت مثلها فرد علي مثلها ، ثم دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما : أوصيكما بتقوى الله ، و [ أن ] لا تبغيا الدنيا وإن
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، وكأنها من السلوان أو التسلية أي أزيل همي به وأكشف كربي برؤيته ومنطقه . وقال الخوارزمي في الفصل : ( 10 ) من مناقبه ص 278 : وذكروا أن جندب بن عبد الله دخل على علي يسليه . . . ( 2 ) وهذا مثل قوله عليه السلام : اصنعوا ما شئتم . - لما تقاعدوا عنه في يوم صفين وقالوا : لا نرضى إلا بتحكيم أبي موسى - يدل على غاية تبرمه منهم ويأسه عن وفائهم وعدم اعتماده على قولهم . فلا تنافي بينه وبين وصيته إلى الإمام الحسن وجعله قائما مقامه وإماما بعده ، والإمامة - كالنبوة - منصب إلهي غير منوطة ببيعة الناس .